تخطى الى المحتوى
EN

رانيا محمد بن عثمان

ليبيا

تثبت قصة رانيا عثمان أنّ النجاح لا يرتبط بكثرة السنوات، وأنّ الأحلام لا تحتاج منا سوى أن نصدقها ونفتح لها باب الفرص، ففي عائلةٍ اعتادت صورها على رداء الطبّ الأبيض، اختارت رانيا منذ سنِّ السادسة عشرة رسالة مهنية مختلفة لأنها تأثرت منذ طفولتها بستيف جوبز، وجذبها عالم الأرقام والرموز، واختارت أن تحكي لغة العالم أجمع: البرمجة.

يعلم كلُّ أفراد أسرة رانيا بخُططها المستقبلية، فالحماس الذي يملأ حديثها عن خياراتها لا يترك مجالاً للشك. وفي ذلك اليوم، عند عودتها من المدرسة، انتظرتها والدتها خارجاً، فالخبر الذي تحمله لها لا يحتمل الانتظار أو التأجيل.

قالت والدتها “ألا تريدين تعلُّم البرمجة؟ حسناً، لن تُضطري إلى الانتظار حتى دخول الكلية، لقد شاهدت اليوم تقريراَ عن مبادرة اسمها مليون مبرمج عربي، وكأنها صُنعت لك خصيصاَ”. كلمات بسيطة كانت كفيلة برسم معالم الطريق، فرانيا لا تحتاج لمن يُحمِّسها لبدء مشوارها.

من مسار تطبيقات الأندرويد، إلى تصميم صفحات المواقع الإلكترونية ومسار تطويرها وصولاً إلى تحليل البيانات، أنهت رانيا أربعة مسارات على منصة مبادرة مليون مبرمج عربي في مدة قياسية. وفي أقل من سنة، انتشر اسم رانيا عثمان في ميدان البرمجة في ليبيا، وفرضت الفتاة الموهوبة وصاحبة العمل المتقن نفسها على أي حديث يدور بين المبرمجين في مدينتها.

تحتضن دفاتر رانيا وملفات حاسوبها قصة نجاح ومثابرة، وأكملت فصولها بتطوير مواقع كثيرة محلية وعربية تطول لائحتها وصولاً إلى عروض عمل ورسائل شكر وتهنئة. ورغم الفصول الكثيرة التي تلوِّن قصة رانيا، إلا أن إصرارها يؤكد أن قصة النجاح الحقيقية لم تبدأ بعد!